البهوتي
56
كشاف القناع
تركها تهاون بالدين . ( وكره أن ينصرف من حضر ) مصلى العيد ( ويتركها ) ، كتفويته حصول أجرها من غير عذر . ( ووقتها كصلاة الضحى ) من ارتفاع الشمس قيد رمح إلى قبيل الزوال . لأنه ( ص ) ومن بعده لم يصلوها إلا بعد ارتفاع الشمس ، بدليل الاجماع على فعل ذلك الوقت . ولم يكن يفعل إلا الأفضل . وروى الحسن أن النبي ( ص ) : كان يغدو إلى الفطر والأضحى حين تطلع الشمس ، فيتم طلوعها . وكان يفتتح الصلاة إذا حضر . و ( لا ) يدخل وقت العيد ( بطلوع الشمس ) قبل ارتفاعها قيد رمح ، لأنه وقت نهي عن الصلاة فيه . فلم يكن وقتا للعيد . كما قبل طلوعها ( فإن لم يعلم بالعيد إلا بعد الزوال أو أخروها ) ولو ( لغير عذر خرج من الغد فصلى بهم قضاء ، ولو أمكن ) قضاؤها ( في يومها ) . لما روى أبو عمير بن أنس عن عمومة له من الأنصار قال : غم علينا هلال شوال ، فأصبحنا صياما ، فجاء ركب في آخر النهار فشهدوا أنهم رأوا الهلال بالأمس ، فأمر النبي ( ص ) الناس أن يفطروا من يومهم ، وأن يخرجوا غدا لعيدهم رواه أبو داود والدارقطني وحسنه . وقال مالك : لا تصلي غير يوم العيد . قال أبو بكر الخطيب : سنة النبي ( ص ) أولى أن تتبع وحديث أبي عمير صحيح فالمصير إليه واجب . وكالفرائض ( وكذا لو مضى أيام ) لعذر أو غيره . فتقضى قياسا على ما سبق ( ويسن تقديم صلاة الأضحى ، بحيث يوافق من بمنى في ذبحهم ) . نص عليه ( وتأخير صلاة الفطر ) لما روى الشافعي مرسلا أن النبي ( ص ) كتب إلى عمرو بن حزم : أن عجل الأضحى وأخر الفطر ، وذكر الناس ، ولأنه يتسع بذلك وقت الأضحية . ووقت صدقة الفطر ( و ) يسن ( الاكل فيه ) أي عيد الفطر ( قبل الخروج إليها ) أي الصلاة ، ( تمرات وترا ) لقول بريرة : كان النبي ( ص ) لا يخرج يوم الفطر حتى يفطر . ولا يطعم يوم النحر حتى يصلي رواه أحمد . وقول أنس : كان النبي ( ص ) لا يغدو يوم الفطر حتى